بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية حول العدوان الإسرائيلي

أصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية بياناً حول العدوان الإسرائيلي يوم أمس، وجاء فيه:

عدوان إسرائيلي جديد يتصدى له أبطال جيشنا البواسل، يؤكد مرة جديدة  يقظتهم وجاهزيتهم للدفاع عن عزة الوطن وسيادته ضد أي عدوان.

بكفاءة نوعية وجهوزية عالية تمكنت منظومات دفاعنا الجوي من التصدي وتدمير قسم كبير من موجات الصواريخ الإسرائيلية المتتالية فجر اليوم والتي كانت تستهدف عدداً من مواقعنا العسكرية على أكثر من اتجاه.

وصول عدد من صواريخ العداون الإسرائيلي تسبب بارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة اثنين آخرين بجراح إضافة إلى تدمير محطة رادار ومستودع ذخيرة وإصابة عدد من كتائب الدفاع الجوي بأضرار مادية.

القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تجدد جهوزيتها للتصدي لأي عدوان بكل مسؤولية وحزم وتؤكد في الوقت ذاته على عقم أي محاولات لدعم الإرهاب المتداعي تحت ضربات جيشنا.

لن تؤدي مثل هذه الاعتداءات السافرة إلا إلى تحقيق مزيد من الإنجازات في مكافحة الإرهاب على كامل الأراضي السورية وإلى مزيد من الإصرار على استمرار قواتنا المسلحة الباسلة بالقيام بواجبها المقدس في الدفاع عن الوطن وأمن مواطنيه على الوجه الأكمل والقضاء على الإرهاب بمختلف مسمياته وأشكاله وأذرعه في الجمهورية العربية السورية.a

الوحدة 9900 التي طالتها الصواريخ السورية .. أهداف ومهمات

مكن القول أن الضربة الصاروخية التي وجهت لأهداف حساسة في الجولان المحتل قد أضرت كثيراً بجاهزية جيش العدو الصهيوني الاستخباراتية في المنطقة الشمالية، فأغلب الأهداف التي تم دكها هي أهداف عالية الحساسية وتسهم ببناء الموقف والوضعية الاستخباراتية الآنية والمستدامة لصانع القرار العسكري والامني الصهيوني.

وتتكون الاهداف من مجالات متعددة هي:

1ـ أهداف ترتبط بالقيادة والسيطرة

2ـ أهداف ترتبط بالجمع الفني والبشري المعلوماتي الحربي

3ـ أهداف ترتبط بالاستطلاع الاستراتيجي

4ـ أهداف ترتبط بوحدات ومنظومات التحليل للمعلومات ذات الطابع العملياتي

وتعتبر الوحدة 9900 التي تم استهداف أحد مقراتها واحدة من أهم الوحدات العسكرية الاستعلامية الفنية في جيش العدو، ويتحدث الخبراء الصهاينة عنها بفخر يكاد يلامس المبالغة، فهي وحدة سرية تتعامل مع المعلومات الحساسة ذات الطابع الاستراتيجي، تم فصلها لأهميتها عن الوحدة 8200 والتي تعتبر درة التاج في الاستخبارات الصهيونية.

 

هدف انشاء الوحدة 9900

منذ بدء المشروع الفضائي الصهيوني في ثمانينيات القرن الماضي، ومع اطلاق الأقمار الصناعية الصهيونية، وضعت الجهات المسؤولة عن البرنامج الفضائي الصهيوني أهدافاً لهذه الأقمار تتعلق بالاتصالات، وأهدافاً أخرى تتعلق بالتجسس، وقد أوكلت مهمة التجسس من خلال هذه الأقمار الصناعية إلى شعبة المخابرات العسكرية الصهيونية “أمان” وذلك بعد عدة سنوات من اطلاق الأقمار التجسسية.

وفي العام 1997 تخرجت أول دفعة من البرنامج الفضائي الصهيوني للعمل في وحدة تجسسية مهمتها رصد الدول العربية والمناطق الساخنة المحيطة بالكيان الصهيوني، وأطلق على هذه الوحدة اسم 9900.

وتغطي الوحدة مجالات الاختصاص ” الجغرافي” و”الصوري”  في شعبة الاستخبارات التابعة للجيش الإسرائيلي “أمان”، لذلك فهي تضم عدة أقسام متخصصة في مجال عملها، ويخدم في الوحدة التي بقيت طيلة السنوات الماضية بعيدة عن أعين الإعلام مئات الجنود، ولم يكشف النقاب حتى اليوم سوى عن نذر يسير من نشاطاتها وطرائق عملها، وتعتبر هذه الوحدة بالنسبة للعاملين في مجال جمع المعلومات ومجال تكنولوجيا المعلومات “عالمًا مصغرا ” قائما بذاته.

ارتبط الهدف من إنشاء هذه الوحدة السرية، بتوجيه الأقمار الصناعية لالتقاط صور لمنشآت عسكرية لأي دولة في المنطقة، أو أية حركة غير عادية للجيوش، ورصد تحركات المقاومة، بواسطة بث مباشر من القمر إلى شاشات العرض الموجودة بالوحدة، وتسجيلها وتسليمها للقيادات بهيئة الأركان الصهيونية.

وتهتم الوحدة أيضاً بجمع المعلومات الصورية القادمة من مصادر متنوعة مثل الأقمار الصناعية وطائرات المراقبة والاستشعار إضافة إلى المعلومات العلنية وتحليل هذه المعلومات والصور ووضع خرائط الموقف والتقديرات الاستخباراتية لتقوم بعدها بنقل وتحويل الرؤية والتقديرات إلى صناع القرار الأمني والعسكري في “إسرائيل” والقوات العاملة في الميدان.

 

أبرز المهام والعمليات المرتبطة بالوحدة :

أ‌ـ تقدم الوحدة يومياً أحدث الصور للمناطق العسكرية الخاصة بالجيوش العربية والتدريبات التي تجريها، وكل ما يدخل ويخرج إلى تلك الوحدات من الجيوش العربية، إلى مكتب وزير الجيش وكذلك رئيس هيئة الأركان، بالإضافة إلى رئيس شعبة الاستخبارات.

ب ـ تقوم برصد متواصل وعلى مدار الساعة للمنشآت النووية الإيرانية بدقة شديدة.

ت‌ـ تقوم مراقبة تحركات الجيوش وحركات المقاومة المعادية للكيان الصهيوني في المنطقة ، وإمداد قيادة الجيش الصهيوني بأية تطورات في مناطق الاهتمام .

ث‌ـ تعمل على تشخيص الأهداف والتحركات المستهدفة جغرافياً وزمنياً ومتابعتها على مدار الساعة وفي الزمن الحقيقي.

 

أقسام الوحدة :

تتكون الوحدة “9900 ” من عدة أقسام فنية وجغرافية:

1ـ “مركز المعلومات” المتخصص بدراسة وتحليل المعلومات، وجمع المعلومات الميدانية لتشكيل صورة تنفيذية واعية ومدركة تشمل أعمال تحليل محاور المواصلات، وجمع معطيات ميدانية والخروج بفهم وإدراك جوهري لطبيعة التهديدات، فعلى سبيل المثال يعرف “محللو” الوحدة كيفية تشخيص أنواع الوسائل القتالية من خلال الصور الجوية. وتصل المعلومات التي تخضع للتحليل عبر مجسات فضائية ونقاط رقابة أرضية ومجسات جوية داخل الطائرات والطائرات بدون طيار ونظام المعلومات الجغرافية ” GIS” فيما يتم استخلاص جزء كبير من المعلومات من خلال دراسة وتحليل بيانات غير سرية وعلنية.

2ـ وحدة ” الخرائط وتحليل المعلومات” والمتخصصة برسم الخرائط الخاصة بالعمليات التنفيذية وبقية احتياجات الجيش الصهيوني.

3ـ وحدة” الأقمار الصناعية ” المسؤولة عن أقمار التجسس الاصطناعية، وتستخدم كافة إمكانيات ووظائف هذه الأقمار وتسخرها في خدمة الأقسام والجهات التي تحتاج معلومات فورية (real time) تبدأ من لحظة إطلاق النار أو الصواريخ .

تنقسم اهتمامات الوحدة جغرافياً إلى مجموعات وهي:

1ـ مجموعة مراقبة سوريا
2ـ مجموعة مراقبة ايران
3ـ مجموعة مراقبة غزة
4ـ مجموعة مراقبة الأردن
5ـ مجموعة مراقبة مصر وسيناء
6ـ مجموعة المراقبة العامة (الشرق الأوسط).

العهد